كشفت مجلة "شالانج" الفرنسية عن تعرض هاتف دورا كاتوتي، مستشارة شؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط في الخلية الدبلوماسية بقصر الإليزيه، لعملية اختراق يُشتبه في وقوف أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وراءها.
ونقلت المجلة عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله إن "تم اكتشاف عملية الاختراق عقب إخضاع الهاتف لفحص أمني، فيما تشير المعلومات المتداولة إلى أن عملية الاختراق قد تكون بدأت من خلال هجوم تصيد إلكتروني، بعدما تلقت المستشارة رسالة بريد إلكتروني انتحلت صفة رسالة صادرة عن السلطة الفلسطينية".
بحسب المجلة، ينسب الاختراق إلى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، إلا أن هذه المعلومة لم تحظَ بتأكيد رسمي من السلطات الفرنسية، حيث امتنعت وزارة الخارجية الفرنسية عن التعليق على الواقعة، بينما أفادت الخلية الدبلوماسية في الإليزيه بأنها "لا تؤكد هذه المعلومة، التي تتضمن بعض المغالطات"، وفق “شالانج”.
تعيد هذه القضية إلى الأذهان فضيحة برنامج "بيغاسوس"، وهو برنامج التجسس الذي طورته شركة "إن إس أو" الإسرائيلية، والذي أثار خلال السنوات الماضية جدلاً واسعاً بعد الكشف عن استخدامه في استهداف أعداد كبيرة من الهواتف المحمولة في دول مختلفة.
وقد سلطت التحقيقات الدولية المرتبطة بالبرنامج الضوء على حجم المخاطر التي يمكن أن يمثلها اختراق الهواتف الشخصية، لاسيما عندما يتعلق الأمر بمسؤولين سياسيين ودبلوماسيين وصحفيين وشخصيات عامة.
تأتي معلومات "شالانج" في سياق أوسع يتسم بتزايد المخاوف الفرنسية من التهديدات السيبرانية ومحاولات التدخل الأجنبي، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية..
فقد شهدت البلاد في الأسابيع والأشهر الأخيرة عدداً من الهجمات والعمليات الرقمية التي استهدفت مؤسسات عامة وشخصيات سياسية ووسائل إعلام، إضافة إلى حملات لنشر معلومات مضللة عبر الإنترنت.
ورصدت السلطات الفرنسية، عبر جهاز "فيغينوم" المكلف بمكافحة التدخلات الرقمية الأجنبية، عمليات تضليل استهدفت عدداً من الشخصيات السياسية الفرنسية المرشحة أو المحتمل ترشحها للانتخابات الرئاسية المقبلة.
فقد تعرضت شخصيات سياسية، مرشحة محتلمة للاستحقاق الرئاسي ، خلال الأشهر الماضية لحملات تضليل رقمية، بما في ذلك مثل إدوار فيليب، وراباييل غلوكسمان، وغابرييل أتال، بحسب وسائل إعلام فرنسية.


















































